مجد الدين ابن الأثير

230

النهاية في غريب الحديث والأثر

ما بين عير وثور من مكة ، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة ، على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف ( 1 ) . ( ثول ) ( س ) في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ( انثال عليه الناس ) أي اجتمعوا وانصبوا من كل وجه ، وهو مطاوع ثال يثول ثولا إذا صب ما في الإناء . والثول : الجماعة . ( س ) وفي حديث الحسن ( لا بأس أن يضحي بالثولاء ) الثول : داء يأخذ الغنم كالجنون يلتوي منه عنقها . وقيل هو داء يأخذها في ظهورها ورؤوسها فتخر منه . ( س ) وفي حديث ابن جريح ( سأل عطاء عن مس ثول الإبل فقال لا يتوضأ منه ) الثول لغة في الثيل ، وهو وعاء قضيب الجمل . وقيل هو قضيبه . ( ثوا ) ( ه‍ ) في كتاب أهل نجران ( وعلى نجران مثوى رسلي ) أي مسكنهم مدة مقامهم ونزلهم . والمثوى : المنزل ، من ثوى بالمكان يثوي إذا أقام فيه . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( أصلحوا مثاويكم ) هي جمع المثوى : المنزل . ( ه‍ ) وحديثه الآخر ( أنه كتب إليه في رجل قيل له : متى عهدك بالنساء ؟ فقال : البارحة ، فقيل : بمن ؟ قال : بأم مثواي ) أي ربة المنزل الذي بات به ولم يرد زوجته ، لأن تمام الحديث ( فقيل له : أما عرفت أن الله قد حرم الزنا ؟ فقال : لا ) . ( ه‍ ) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رجلا قال تثويته ) أي تضيفته . وقد تكرر ذكر هذا اللفظ في الحديث . وفيه ( أن رمح النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه المثوي ) سمي به لأنه يثبت المطعون به ، من الثوى : الإقامة .

--> ( 1 ) قال صاحب لدر النثير : قلت بل الصواب أن ثورا جبل بالمدينة سوى الذي بمكة ، وهو صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أحد من جهة الشمال ، نبه عليه جماعة . قال في القاموس : ما قاله أبو عبيد وغيره من أن ذكر " ثور " هنا تصحيف وأن الصواب إلى " أحد " غير جيد .